الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية هل يطيح 14 جانفي بحافظ قائد السبسي؟

نشر في  13 جانفي 2016  (14:52)

بدأ حجم الإستقالات صلب حركة نداء تونس يتضخّم وكرة الثلج تكبر تدريجيا، حيث أعلن العديد من القيادات والإطارات سواء التابعين للمكتب التنفيذي او السياسي وغيرهم، ناهيك عن نواب الكتلة البرلمانية انسلاخهم الفعلي والنهائي من الحركة الأم التي ساهموا في بناء أعمدتها ونجاحها وإيصال "زعيمها" الى سدّة الحكم..

وإلى جانب أزمة الاستقالات وتفكّك الهياكل الندائية رغم انعقاد المؤتمر الذي حلّق بتونس "بجناحي النهضة والنداء" في سوسة، برزت كذلك أزمة تجميد العضويات حيث كان يوم 13 جانفي 2015 مسجّلا لموجة انسحابات بالجملة وتجميدا لعضويّة العديد من القياديين التابعين للهيئة التأسيسية على غرار سعيد العايدي وليلى الشتاوي وزهرة ادريس ومحمد فوزي معاوية حيث أنّ قرارهم جاء بعد افتقار مؤتمر سوسة للمقومات الدنيا للمؤتمر السياسي.

 واعتبروا انّه تمّ في المؤتمر دوس كلّ المعايير والمقاييس المتعامل بها ، ليتمّ بذلك تشويه صورة "النخلة" واعلان الانضمام الى مناضلي الحزب وفق تعبيرهم.

 دون أن ننسى استقالة كلّ من فوزي اللومي الذي أعلن عن نيته في تأسيس مسار جديد إضافة إلى وزير الشؤون الاجتماعية محمود بن رمضان ولزهر العكرمي الذي اختار الانسحاب في صمت دون أن يعلن التحاقه بأيّ مولود حزبي جديد عكس محسن مرزوق الذي أعلن صحبة عدد من القياديين المنسحبين من النداء عن انطلاق عملية بناء مسار جديد يوم 02 مارس.

هذا وتجدر الإشارة بأنّ 22 نائبا أعلنوا انسحابهم من الكتلة البرلمانية لنداء تونس، كما فاق عدد الاستقالات صلب المكتب التنفيذي ال42 عضوا

ولعلّ الإستقالات المذكورة والانسحابات المنتظر تقديمها في الساعات القليلة المقبلة وفق ما تردّد علينا من أنباء لم يكن تزامنها مع الاحتفال بالذكرى الخامسة لـ14 جانفي "بريئا" ولم يأت من عدم، فقد يكون يوم الخميس الموافق لليوم المذكور "مطيحا" بابن الباجي قائد السبسي حافظ الذي قرّر مساندوه "الثورة" في وجهه لتسقط بذلك أوراق النداء رغم أنّ الخريف ما زال لم يأت بعد...

وتطوى بذلك صفحة الإقصاء والتهميش التي انتهجها حافظ الابن بعد عملية الإستيلاء "الغير مباركة" على الحزب هو وعدد من القياديين الذين كان الأجدر بهم الإلتفاف على مكتسبهم والدفاع عن الشرعية والأسس والقيم التي بُني من أجلها نداء تونس وانتخبه محبيه "الديمقراطيون" الذين خذلوا بوعود أطلقت ولم تتحقق وخطان متوازيان لا يلتقيان إلا بإذن الله فإذا بهما إلتقيا بفعل الإنسان..

 منــارة تليجاني